|
- المساجد القديمة للأسرة: -
يُعتبر بناء المساجد وإنشاؤها من أعظم الأعمال الصالحة وأحبها إلى الله. وقد جاءت الأحاديث بذكر الأجر العظيم المترتب على هذا العمل . ومن ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحة من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول « من بني مسجداً لله بني الله له في الجنة مثله » (1) . وقد تشرفت أسرتنا ببناء عدد من المساجد القديمة وعمارتها , والتي هُدم بعضها وأزيل نتيجة التوسع العمراني الكبير لمدينة الرياض وكثرة إنشاء الطرق فيها. كما تشرفت أسرتنا بتولي بعضها أفرادها إمامة بعض المساجد القديمة المشهورة في مدينة الرياض والقيام على أوقافها وخدمه المصلين فيها. وكان مرجعي في هذه المعلومات المهمة هو الأخ الفاضل راشد بن عساكر في كتابه النافع « تاريخ المساجد والأوقاف القديمة في بلد الرياض ». وكذلك بعض كبار الأسرة الذين أفادوني كثيراً بما لديهم من معلومات قيمة في هذا المجال ومنهم العم عبد الله بن عبد العزيز الشويعر والوالد إبراهيم بن عبد الرحمن الشويعر والعم عبد الله بن عبد الرحمن الشويعر. وهذه المساجد هي :
1- مسجد « الظهيرة » : - قال الأستاذ راشد بن عساكر عن هذا المسجد « ويقع مسجد الظهيرة شمال جامعة الرياض الكبير وهو أول مسجد يأتيه الداخل من الباب الشمالي للبلد عن طريق دروازة الظهيرة , وقد كان هذا المسجد متوسط البناء وتوجد له خلوة سفلية متوسطة الحجم وقد تم إزالة هذا المسجد ونقله عن مكانه وعن موقعه الأصلي حيث حول إلى الجهة الشرقية الجنوبية على شارع الإمام تركي بن عبد الله مقابل الشارع الذي تقع عليه المصمك , وتم نقله وتوسعة شارع الظهيرة بدءاً من سنة 1375هـ كما تشير بذلك بعض الوثائق وهذا المسجد مبني من الحجر القوي مع توسعة أخرى له تمت سنة 1389هـ ولا يزال إلى اليوم عامراً بالصلاة والذكر على حالته جيدة من البناء » (1) , ثم قال عن أئمة هذا المسجد : « وفي منتصف الثلاثين من القرن الرابع عشر الهجري كان أمام المسجد هو الشيخ الفاضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد الشويعر المتوفى سنة 1392هـ » (2) ثم قال عن أوقاف هذا المسجد : « وضع هذا المسجد عدد من الأوقاف الخيرية منها ما هو قديم لم يعرف ومنها ما حفظ , والذي تولاه الشيخ محمد الشويعر إبان إمامته لهذا المسجد حيث جرت العادة أن يكون المسجد مسئولاَ عن أوقافه ويعينه فيها قاضي البلد » (3).
(1) صحيح مسلم ( ج1- ص316).
2- مسجد « القرينين » :-
قال الأستاذ راشد بن عساكر عن هذا المسجد : « وهو مسجد يقع في محله القرينين غربي بلد الرياض القرينين يقع بين أملاك عديدة وهي ستة أملاك ونخيل وبها أربع آبار منها غرعوزة والمُدينة وزعيفرينة والقرينين. ثم اختصرت هذه المسميات بالقرينين بعد شرائها فيما بعد منتصف القرن الرابع عشر الهجري وقد بني هذا المسجد الشيخ ناصر الشويعر في الثلث الأول من القرن الرابع عشر الهجري وهو مسجد نخل صغير يتسع هذا المسجد لعشرين مصلياً » (4).
3- مسجد « السويدي » :-
بُني هذا المسجد في محلة السويدي المعروفة في شمال بلد الرياض. وقد بناه الجد ناصر بن محمد الشويعر رحمه الله المتوفى في حدود عام 1345هـ , وكان هذا المسجد مسجد طيني صغير يتسع لعدد قليل من المصلين. وقام بالإمامة فيه العم عبد العزيز بن ناصر الشويعر رحمه الله , ثم هُدم المسجد فيما بعد وأزيل وحل مكانه شارع الخزان المعروف.
3- مسجد « الشويعر » :-
بُني هذا المسجد عام 1365هـ تقريباً في الباطن في الناحية المعروفة بالعريجاء , ويُعتبر هذا المسجد من مساجد النخيل الطينية القديمة التي كانت منتشرة آنذاك في بساتين ومزارع الرياض.
وتبلغ أطوال هذا المسجد 10م×15م ويشمل على خلوة في الإمام وسرحه في الخلف , وتوجد به نافذة واحدة من جهة الشمال. وبقع بالقرب من الجهة الشمالية للمسجد « مدي » يجتمع فيه الماء للشرب والوضوء وهو تابع لنخل الأميرة الجوهرة بنت احمد السديري رحمها الله . وقد أزيل هذا المسجد فيما بعد وهدم وحل مكانها شارع العريجاء العام.
(1) , (2) , (3) , (4) « انظر تاريخ المساجد والأوقاف القديمة في بلد الرياض ص 97 - 98- 99- 151».
- أئمة هذا المسجد :-
تولى الأذان والإمامة في هذا المسجد رجل اسمه « سالم أبو عبيد » وهو من موالي الأميرة الجوهرة السديري. وقد مكث في الأذان والإمامة مدة طويلة وتوفي رحمه الله في عام 1421هـ , وممن تولى إمامة هذا المسجد وخاصة في صلاة التراويح في رمضان رجل اسمه « عبد الرحمن بن داود » وهو رجل كفيف البصر لا يزال موجود حتى الآن(1).
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
|